لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣
الإشكال في جريان الاستصحاب فيه، فإن ما يتحقّق من الكلام خارجاً عند إشتغال التكلم وان كان ذا أفراد متعاقبة، ولا يتحقق فرد إلاّ بعد إنعدام الفرد السابق، ويكون كلّ كلمةٍ بل كلّ حرف فرداً مستقلاً من الكلام، إلاّ أنه عرفاً يعد فرداً واحداً من الكلام، وإن طال مجلس التكلم، وأنّ ما يوجد في الخارج بمنزلة الأجزاء لكلام واحد، فيكون للكلام حافظ وحدة عرفيّة؛ فأوّله أوّل جزء الكلام وإنتهائه إلى آخر كلامه في ذلك المجلس، فتتحدّ القضية المشكوكة مع القضية المتيقنة.
وبالجملة: الشك في بقاء المتكلم وإن كان حقيقةً يرجع إلى الشك في وجود فردٍ آخر مقارن لإنعدام الفرد السابق، فيندرج في الوجه الثاني من القسم الثالث من أقسام الاستصحاب الكلي الذي قد تقدّم عدم جريانه فيه، إلاّ أنه لما كان جميع ما يوجد من الكلام في الخارج مع وحدة الداعي ومجلس التكلم يعدّ عرفاً كلاماً واحداً، فالشك في بقائه يرجع بتقريب إلى القسم الأوّل أو الثاني من أقسام استصحاب الكلي، وبتقريبٍ آخر إلى الوجه الثالث من القسم الثالث من تلك الأقسام، وهو ما إذا كان الشك في بقاء القدر المشترك لأجل إحتمال تبدّل الحادث إلى مرتبة اُخرى من مراتبه بعد القطع بإرتفاع المرتبة السابقة، وقد تقدّم أن الأقوى جريان الاستصحاب فيه، فالأقوى جريان الاستصحاب في الوجه الأول من الوجوه الثلاثة المتصورة في الشك في بقاء الزمانيات المتصرّمة.
ويلحق به الوجه الثاني ما إذا كان الشك في البقاء لأجل الشك في مقدار إستعداد بقاء المبدأ، فإن الشك في بقاء الزماني فيه أيضاً يرجع إلى الشك في بقاء