لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠
التنبيه العاشر
موارد الرجوع إلى العموم أو الاطلاق أو حكم المخصّص
هذا التنبيه متكفلٌ لبيان تشخيص الموارد التي يجب الرجوع فيها إلى عموم العام أو اطلاق المطلق، أو إلى استصحاب حكم المخصّص.
تقرير محلّ البحث: البحث في المقام عمّا إذا ورد عام افرادي يتضمّن العموم الأزماني مثل (أوفوا بالعقود) وعلمنا خروج بعض أفراد العام عن الحكم في زمانٍ، غاية الأمر نشكّ في خروجه عنه في جميع الأزمنة أو بعضها، فإن حكم وجوب الوفاء بالعقد حكمٌ يعمّ كلّ عقد، كما أنّه مشتمل لوجوب الوفاء في كلّ زمان، وقد خرج عنه المعاملة الغبنية فإنّه لا يجب الوفاء بها، ولكن نشك في أنها خرجت عن العموم مطلقاً في جميع الأزمنة، أو في خصوص زمن الظهور إلى ما يقدر فيه الفسخ. وبعبارة اُخرى أي نتردّد بين كون أمر الخيار في الغبن على الفور أو التراخي، فيقع البحث حينئذٍ في أنّه هل المرجع عموم عام (أوفوا بالعقود) بعد زمان الفور، ليلزم كون الخيار فورياً، والمرجع في غيره إلى عموم العام، وهو قوله تعالى: (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) كما عليه المحقق الكركي حسبما نُسب إليه.
وقيل: إنّه يجب الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص، فيكون الخيار على التراضي.
أقول: اضطربت كلمات بعض الأعلام في ذلك، فلا بأس هنا أن نرجع أوّلاً