لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢
نعم، حصول العلم الإجمالي بأحدهما بلا تعلقه بخصوص يومٍ لا يوجبُ المزاحمة للاستصحاب، وعليه فالاتصال هنا حاصل والاستصحاب جار بلا مشكلة فيه.
نعم، إذا حصل علمٌ مخالف لليقين السابق وضدّه فيما بين ذلك اليقين والشك، كما لو علم عدم وجوب الجلوس قبل الصبح، وعلم بوجوب الجلوس إلى الزوال، وشك في وجوبه بعد الزوال، فحينئذٍ لا يجرى استصحاب عدم وجوب الجلوس الثابت قبل الصبح لما بعد الزوال، إذا كان الزمان قيداً خلافاً للفاضل النراقي قدسسرهحيث أجاز الاستصحاب بالعدم الأزلي في هذا القسم أيضاً، لكن خالفه في ذلك الشيخ ; وذهب إلى جريان حيث الاستصحاب في العدم إذا كان الزمان ظرفاً لا قيداً، خلافاً للمحقّق النائيني حيث ذهب إلى عدم جريان استصحاب العدم الأزلي في كلتا الصورتين، أي سواءٌ اُخذ الزمان قيداً أو ظرفاً، لأجل تخلل اليقين بالضدين السابق والشك اللاحق.
والمختار عندنا هو ما اختاره الشيخ ; كما مرّ ذكره في بابه فراجع.
أقول: بقى شيء ينبغي التنبيه عليه في المقام وهو بيان أن هذا الانفصال مختلف من حيث الخارج إذ قد يكون واضحاً معلوماً كالمثال المتقدم، وقد يكون خفياً فأوجب الخلاف بين الأعلام في مثله من جريان الاستصحاب وعدمه، فلا بأس بذكر مثال لذلك وهو:
لو فرضنا وجود إنائين أحدهما شرق الدار والآخر في غربها، وعلمنا