لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١
فأجاب عنه الشيخ قدسسره: ـ حيث يُنسب إليه أنه مدّع الوحدة بين القاعدتين، وأراد ارجاع قاعدة الفراغ إلى قاعدة التجاوز ـ بأنّ الشك في قاعدة الفراغ يرجع إلى الشك في وجود الصحيح بمفاد كان التامة، لا مطلق الوجود، فيصحّ ضرب عنوان واحد بصورة الشك في الشيء، أي في وجوده مطلقاً، في الأعم من كونه شكاً في أصل وجوده أو في وجود فرده الصحيح، فليس لنا عنوانان مختلفان بمفاد كان التامة والناقصة حتّى يُدّعى استحالة.
أورد عليه المحقق النائيني: (إنّ التعبّد بقاعدة الفراغ إنّما هو لاثبات صحّة الموجود لا لاثبات وجود الصحيح، واثبات الأوّل بالثاني يكون من الأصل المثبت، هذا أوّلاً.
وثانياً: لو سلّمنا ذلك في التكاليف باعتبار أنّ المهم فيها هو الخروج عن عهدة التكليف، وهو يحصل بوجود فرد صحيح، ولا حاجة إلى اثبات صحة الفرد الموجود، لكن قاعدة الفراغ غير مختصّة بباب التكاليف، بل تعمّ الوضعيات، والمهم فيها اثبات صحة الموجود، فإن الأثر مترتب عليه لا على وجود العقد الصحيح).
وفيه: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال، لأنّه إن أراد بأنّ ظاهر الأدلة هو القاء صحة الموجود لا الحكم بوجود الصحيح، فهو أمر متين يتّضح ذلك بعد الرجوع إلى ظاهر الأخبار بقوله: «كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو» حيث إنّه الحكم بصحة ما مضى لا الحكم بوجود الصحيح، لكن دعواه الفرق بين العبادات والمعاملات في ذلك بجعل الأول حاكماً بوجود الصحيح لكونه