لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤
مترتباً على كلّ واحدٍ منهما منفرداً.
أقول: بقى هنا صورة رابعة، وهي ما لو كان الأثر مترتباً على المستصحب المركب من الفرد والكلي، بأن يكون كلّ واحدٍ منهما دخيلاً بصورة جزء الموضوع في ترتّب الأثر، فهل يكفي في جريان الاستصحاب ترتّب أثر كلٍّ بخصوصه ولو بجزء الأثر، أم لا يجرى الاستصحاب إلاّ بعد تمامية أركان الاستصحاب في كلٍّ من الفرد والكلّي، حتّى يترتب عليه الأثر المترتب على المجموع؟
واحتمل المحقق العراقي قدسسره كفاية ترتّب أثر الجزء في صحّة إجراء إستصحابه.
ولكن الإنصاف عدم صحة جريان الاستصحاب إلاّ فيما إذا كان كلّ من الفرد والكلي جارياً فيه الاستصحاب، إذا كان الأثر المنوط في الاستصحاب هو الشرعي الذي قد أخذ فيه كلّ من الجزئين دخيلاً فيه.
هذا تمام الكلام في الأقسام والوجوه المتصورة في القسم الأول من استصحاب الكلّي.
القسم الثاني من استصحاب الكلّي
فيه أقسام:
١ـ قد يكون المستصحب بنفسه حكما كليّاً تكليفياً، مثل ما لو علم بوجوب صلاةٍ رباعية عند حدوث الزوال في يوم الجمعة، ثم أتى بصلاة الجمعة ثم شكّ في أن الواجب عليه كان الجمعة التي أتى بها وامتثلها وسقط، أو كان الواجب هو الظهر