لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧
النجاسة الواقعة بول، لكنه مخالف لظاهر الأدلة، حيث أنّ النجاسة المستصحبة لا تكون إلاّ بأحد أمرين: وجود العرق لكنه زائلٌ بالغسل الواحد، أو البول الذي لم يثبت. وعليه فلا وجه لإثبات وجوب الغسل ثانية.
شروط جريان الاستصحاب الكلي
وينبغي التنبيه على أمور:
الأول: لا يخفى عليك انه إذا عرفت ان الوجه في جريان استصحاب الكلي، هو عدم كون المقام من قبيل الحكومة في الأصل الجاري في الفرد الطويل مع عدم وجود الكلي إمّا بإنكار أصل السببية بينهما، بملاحظة عدم العينيّة بينهما بناءً على ما هو المعروف بين الاعلام بأنّ الحقّ أن وجود الكلي الطبيعي بعين وجود أفراده وأشخاصه، فالموجود بينهما هو العينيه دون السببية حتّى يقال بوجود الأصل السببي والمسببي، أو يقال إنّه على فرض قبول وجود السببية، لكنه لا يكون الأصل الجاري في الفرد الباقي هنا حاكماً على الأصل الجاري في الكلي، لكون الترتّب بين الكلي والفرد وجوداً وعدماً مترتب ترتباً عقلياً لا شرعياً، فلا أثر شرعي لأصل العدم في الفرد الباقي، فحينئذٍ الاستصحاب الكلي يكون جارياً بلا معارض، ويترتّب عليه الأثر.
الثاني: أنّ استصحاب الكلي من القسم الثاني يجري فيما إذا لم يكن أحد الفردين مورداً لأصلٍ يوجب تعيينه، المستلزم لإنحلال العلم الإجمالي بالمتيقن