لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠
مورد الإبتلاء لا يجري فيه الأصل كي يعارض مع الأصل الجاري في الفرد الطويل.
ودعوى: أنّه بمجرد العلم بحدوث أحد الفردين والشك فيما هو الحادث تجري أصالة عدم الحدوث في كلٍّ منهما فيسقط بالمعارضة.
مدفوع: بأنّه كذلك إذا كان العلم الإجمالي حاصلاً قبل خروج أحد الفردين عن مورد الإبتلاء، لا ما إذا كان حاصلاً بعد تلفه وخروجه عن الإبتلاء، وحينئذٍ لا معنى لجريان أصل العدم في طرف التألف والخارج عن الإبتلاء.
مع أنّ ثمرة استصحاب الكلي إنّما تظهر في هذه الصورة، وإلاّ ففي الصورة الأولى تكفي قاعدة الاشتغال لإثبات المطلوب، وإن لم نقل بجريان استصحاب الكلي كما هو واضح) انتهى كلامه(١).
أقول: الدقة والتأمّل في كلام الشيخ يعطينا القوّة في ردّ الشبهة من دون أن يكون المقام من قبيل أصل السبب والمسبب.
بيان ذلك: إنّ ملاحظة حيثية بقاء الكلي وإرتفاعه لابدّ أن تلاحظ مع حيثية وجود الفرد لا عدمه، يعني أنّ الكلي الذي لوحظ بعدم العلم بزوال أحد الفردين لابدّ أن يلاحظ مع حيثية وجود الفرد القصير أو الطويل، فإن كان في من القسم الأول فزائلٌ قطعاً، وان لوحظ مع الثاني فباقٍ قطعاً، وحيث لا يعلم فإنّه يوجب الشك في البقاء، فعدم حدوث الفرد الطويل لا يوجب إثبات إرتفاع الكلي إلاّ
----------------------------
(١) نهاية الأفكار: ج٤ / ١٢٤.