لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧
من وجود ما يحتمل كونه رافعاً، فكما لابدّ أن يلاحظ الشك في الأول مع ما يليه ناقضاً، كذلك لابدّ أن يُلاحظ هنا اليقين مع تمام خصوصيات ما يليه من الشك في رافعية الموجود.
بل اليقين بالوجود مع صرف النظر عن الشك في رافعيته لا يكون نقضاً. فتمام العلّة لصدق النقض إنّما هو الشك المتعلق برافعية الموجود، بحيث يتعلّق بما تعلّق به اليقين الأوّل، فليس هذا إلاّ من جهة تحقّق الوحدة المعتبرة بين القضية المتيقنة والمشكوكة.
بل يمكن أن يقال: إنّ حقيقة الشك في رافعية الموجود ليس إلاّ الشك في تحقق الرافع، لأنه هو المثمر في تحقّق النقض، لا اليقين بوجود الشيء، فيؤول الأمر إلى كون الشك فيه أيضاً شكاً في الرافع وعدمه.
وأمّا توهم المحقق السبزواري: من إمكان الجمع بين اليقين بالطهارة والشك في كون الرعاف رافعاً، وهو ليس إلاّ من جهة أن الناقض هنا يكون هو اليقين لا الشك.
فمندفع: بأنّ ما يمكن الجمع بينهما كان لأجل كبرى كلّي بين اليقين والشك في رافعيته، بمعنى أنّه يصح لمن يدّعى اليقين بالطهارة مع الشك في كون الرعاف ناقضاً للطهارة ـ مع قطع النظر عن وجوده في الخارج، والذي لا يمكن أن يجمع بينهما ـ ملاحظة الموجود في الخارج، يعني إذا تحقّق له الرعاف، وكان متيقناً بالطهارة، فإنه لا يمكن لهذا الشخص أن يجمع بين اليقين بها مع الشك بالرافعية