لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠
الإجمالي من الصلاة المرددة بين القصر والإتمام، أو بين الظهر والجمعة، أو نجاسة أحد الأنائين لا يترتب على هذا العنوان الإجمالي بأحد الفردين أثرٌ شرعي، فلا يفيد جريان الاستصحاب بأن الصلاة كانت واجبة في أحد الفردين سابقاً فالآن كما كان بعد الإتيان بواحدٍ منها، لأن الأثر مترتبٌ على خصوص كلّ فرد الظهر أو الجمعة أو القصر أو الإتمام، فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه لذلك.
أقول: ولكن الانصاف أن يقال في وجه عدم الجريان أنّه إن فرض للجامع العرضي والعنوان الإنطباقي على الشيء أثراً شرعياً، مثل أحد الفردين فالاستصحاب جار فيه بلا إشكال، لأن أركان الاستصحاب فيه تامة وهو كما لو ألزم المكلف على نفسه وجعل ذمته مشغولة بأمر جعلي من النذر أو الحلف على وجوب التصدق لو ثبت ذلك العنوان من وجوب أحد الفردين من الصلاتين من الجمعة أو الظهر فأتى بواحدٍ منهما وبقي الاُخر، فحينئذٍ لو شك في وجوب أحد الفردين بعد الإتيان بواحدٍ، فاستصحاب بقاء الوجوب يوجب ترتب أثره الشرعي، وهو وجوب التصدق.
وإن لم يترتّب عليه الأثر لخصوص الفرد من الذي قطع بإرتفاعه وهو المأتي بها من الجمعة، ولا على المقطوع بالبقاء وهو الظهر، أي لا يثبت وجوبه بالخصوص لعدم تمامية أركان الاستصحاب في الفردين من اليقين السابق والشك اللاحق.
ولعلّ وجه عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردد بين الفردين، هو ما عرفت من الفرد أمره دائر بين مقطوع الارتفاع ومقطوع البقاء، فلا شك فيه