لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٦
مثلاً جزءً مستحباً للصلاة، أنّه قد أمر به استقلالاً، غاية الأمر كون الصلاة ظرفاً لوقوعها، وأنّ وقوعها في الصلاة موجب لكثرة ثوابها، وبهذا يفترق عن الدعاء المأثور في شهر رمضان، فإنّ الصوم وإنْ كان ظرفاً لوقوعه أيضاً إلاّ أن الدعاء المذكور عبادة بنفسه، ويترتب الثواب عليه كما يترتب على الصوم، لا أنه يوجب كثرة ثواب الصوم.
فتلخّص بما ذكرناه: أن اطلاق الجزء على الأمور المستحبة مسامحة في التعبير، وليست بأجزاء حقيقة، ولا مجال لجريان قاعدة التجاوز عند الشك في جزء من المركّب بعد الدخول في أمر مستحب، كالشك في القراءة مع الدخول في القنوت، وكذا الشك في التكبير بعد الدخول في الاستعاذة، ويعرف ممّا ذكرناه حكم جملة من الفروع التي ذكرها السيّد في «العروة» في الختام المتعلق بالعلم الإجمالي، فراجع)(١).
أقول: في كلامه مواقع للنظر:
أوّلاً: بما عرفت بانّا لا نحتاج إلى اثبات الجزئية لكي نجرى قاعدة التجاوز، بل يكفي في اجرائها صدق الغير في حق القنوت ولولم يكن جزءاً كما عرفت، وما التزم به ; ضروري على مسلكه حيث ذهب إلى من عدم جريان القاعدة إلاّ في الأجزاء دون المقدمات وغيرها.
-----------------------------
(١) مصباح الأصول: ج٣ / ٣٠٠.