لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٢
يستوي قائماً، فلا يبعد أن لا يجري فيه أيضاً قاعدة التجاوز.
وعلى هذا التقرير ليس الفرق بينهما فرقاً في المقدمات، بل فرقاً ماهوياً. فدعوى عموم القاعدة لجميع المقدمات كالأجزاء وأجزاء الأجزاء تامّة بلا تخصيص في عمومها، بل خروجها كان بالتخصّص، والعلم عند اللّه.
وبالجملة: دعوى التفصيل بينهما المنقول عن صاحب «المدارك» يعدّ تفصيلاً حقيقياً بالنظر إلى أصل صدق التجاوز وعدمه، لا تفصيلاً تعبّدياً بالنظر إلى الأخبار كما اعترضنا عليه في أوّل البحث.
مع أنّ القول بالفرق بينهما من جهة أن الحكم باعادة الركوع يوجب احتمال البطلان لأجل زيادة الركن، كما يحتمل نقصة لولا القاعدة بخلاف السجدة الواحدة، إلاّ أن الشك في السجدتين فيكون مثل الركوع، بعيدٌ جداً.
ثم لا فرق في (الغير) الذي يشمل الأجزاء بين كونها من الأركان كالركوع والسجدتين وبين غيرها، لما قد عرفت من صدق عنوان التجاوز والمضيّ والدخول في الغير في مثل أجزاء القراءة أو في التشهد والتسليم وغيرها، ردّاً على من زعم أنّه لابدّ في جريان القاعدة من الدخول في الغير من لزوم كون الغير من الأركان حتّى لا يمكن تدارك المشكوك، لأنه يستلزم زيادة الركن ويوجب البطلان ولو احتمالاً، هذا بخلاف غير الركن حيث إنّه قابل للتدارك دون اشكال في تداركه، ولعلّ القائل لاحظ ما ورد في الحديث الذي رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: «سألته عن رجل ركع وسجد ولم يدر هل كبّر أو