لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٩
الاحتمال الثالث: هو التفصيل ـ المنقول عن صاحب «المدارك» ـ بين الهويّ حيث قال بجريان القاعدة فيه، وبين النهوض بعدم الجريان بالنظر إلى أصل صدق التجاوز.
وفيه: ثبت مما ذكرنا بطلان ذلك. نعم بالنظر إلى النصوص يمكن الذهاب إلى هذا التفصيل، فلابد من ملاحظتها، ولعلّه لذلك ذهب إلى التفصيل لا لأجل دعوى عدم صدق التجاوز في النهوض.
أمّا النصوص:
١ـ ما رواه الشيخ باسناده عن عبدالرحمن بن أبي عبداللّه، قال: قلت لأبي عبداللّه ٧«رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع؟ قال قد ركع»(١).
فإنه حكم بقاعدة: «التجاوز مؤيّداً لما ادّعيناه، بل قد حكى عن بعضٍ أنه بواسطة هذا الحديث حمل ما ورد في حديث إسماعيل بن جابر من قوله: «إنّه شك في الركوع بعد ما سجد» على أنه قد هوى إلى السجود ولم يدخل السجدة حتى يرتفع التنافي المتوهم بين الحديثين، مع أنه لا تنافي بينهما، إذ هما في مقام بيان موردين من مصاديق القاعدة، ولعلّ ذكر هذا في حديث إسماعيل كان لأجل أن الأقرب عادة عدم عروض الشك إلاّ بعد الدخول في السجدة أو بعد الدخول في القيام، لا لأجل الاحتراز عن مثل الهويّ والنهوض، مضافاً إلى وضوح البُعد
----------------------------
(١) الوسائل: ج٤، كتاب الصلاة، الباب ١٢ من أبواب الركوع، الحديث ٦.