لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٥
أقول: هذا القول ينسب إلى المحقّق النائيني من أنه ادّعى: (عدم جريان القاعدة إلاّ فيما رسم بالتبويب لكلّ من الأجزاء عند تدوين كتاب الصلاة لتكبيرة الاحرام والقراءة والركوع والسجود والتشهد ونحو ذلك، فلا يعمّ المقدمات ولا أجزاء الأجزاء، فلو شك المصلّى في أول السورة وهو في آخرها، يلزمه الرجوع إليها واعادة السورة من أوّلها.
ثم قال: هذا هو الأقوى، ثم استدل لمقالته بأنّ شمول قوله ٧: «كلّ شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه) للشك في الأجزاء إنما كان بعناية التعبد والتنزيل، ولحاظ الأجزاء في المرتبة السابقة على التركيب، فإنه في تلك المرتبة يكون كلّ جزء من أجزاء الصلاة وأجزاء أجزائها من الآيات والكلمات بل الحروف شيئاً مستقلاً في مقابل الكلّ، والثاني مرتبة التأليف والتركيب لا يكون الجزء شيئاً مستقلاً في مقابل الكل، بل شيئية الجزء تندكّ في شيئية الكل كما تقدم، فدخول الأجزاء في عموم الشيء في عوض دخول الكلّ لا يمكن إلاّ بعناية التعبّد والتنزيل، وحينئذٍ لابدّ من الاقتصار على مورد التنزيل، والمقدار الذي قام الدليل فيه على التنزيل هو الأجزاء المستقلة بالتبويب فإنّ عمدة ما ورد فيها لعدم الاعتناء عند الشك في أجزاء الصلاة هو صحيحتي زرارة وإسماعيل، ولم يذكر فيها إلاّ الأجزاء المستقلة كالأمثلة المذكورة، فلا سبيل إلى دعوى عموم الشيء المذكور فيها للمقدمات ولا أجزاء الأجزاء، فإن الصدر يقتضى تضيق دائرة مصبّ عموم الشيء، واطلاق (الغير) المذكور في الذيل، فلا