لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣
الشك الساري حتى تكون من مصاديق قاعدة اليقين، بل الشكّ المقدّر ليس إلاّ أنه ليس في خاطره تحقّق الشك قبل الصلاة، ولم يعلم أنّه هل أتى بالطهارة مع الغفلة عن الحدث أم لا، وحينئذٍ تجرى قاعدة الفراغ وتحكم بأنه قد أتى بها كما لا يخفى، وعليه فالحق يكون مع الشيخ الأعظم وصاحب «الكفاية» قدسسره.
ثانياً: كما يرد عليه من حكمه بعدم جريان القاعدة في مثل الوضوء الذي يشك أنه قد توضأ بالماء أو بمائع آخر مردّدٍ بينهما، مع علمه بأنه قد توضأ بهذا المائع الموجود في الخارج، فإن شكّه حينئذٍ أيضاً مستند إلى إحتمال الغفلة من جهة تحصيل شرط حصول الطهارة، وهو كون المائع ماءاً، حيث يشك في رعايته الشرط المذكور وعدمها، فلا يدري هل راعى ذلك بأن يكون المائع ماءً حال الوضوء أم لا، فقاعدة الفراغ حينئذٍ تحكم بأنه لم يكن غافلاً، وأتى بما هو شرط شرعي حين الامتثال.
نعم، يمكن أن يوجّه الإشكال من جهة اُخرى، وهو إختصاص جريان قاعدة الفراغ بخصوص الصلاة، دون غيرها كما احتمله بعض المحققين، وحينئذٍ لا مجال لجريانها في المورد، ولابدّ من الحكم بالإعادة لأجل قاعدة الإشتغال، لعدم حصول العلم بالبراءة لو صلّى مع هذا الوضوء المشكوك مائيته، لكن هذا أمر آخر غير مرتبط بما نحن بصدده.
هذا كله على تقدير كون القاعدة من الأمارات.
وأمّا على القول بكونها من الاُصول: فإنّه وإن صحّ جريان القاعدة