لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩
وعلى هذا البناء لا يكون الصدر والذيل في الموثقة إلاّ مبيّناً لشيء واحد، وهو تحقق التجاوز وعدمه غاية الأمر في الصدر لمّا مضى وتجاوز فلا يقين، والذيل لخلافه فيعتني به، فتصوير الانقضاء عن محلّ الشيء والمضى عنه بدون الدخول في الغير لا يخلو عن غرابة، وعليه فدعوى التعارض بين الصدر والذيل ثابتة عند من زعم التفكيك بينهما لا عندنا.
وثانياً: والعجب منه حيث قال (إنّ ذكر الدخول في الغير لأجل تحقق التجاوز نوعاً لا لدخالة في موضوع الحكم) فإنّه مع فرض أن الموضوع لا تحقق إلاّ به، كان ذلك بمعنى أن وجوده دخيلٌ في موضوع الحكم، لأن الدخالة ليس معناه إلاّ عدم ترتب الحكم عليه لأجل عدم تحقق الموضوع.
وثالثاً: ما ذكر من السرّ في الجعل كلام متين غاية المتانة، إلاّ أنه لا يضرّ بما ادّعيناه من أنه لا فرق فيما قلنا بين كون الجعل لأجل التسهيل أو لأجل الأذكرية والأقربية كما لا يخفى للمتأمل الدقيق.
وبالجملة: ظهر مما ذكرناه أمور:
أوّلاً: الفرق بين الفراغ والتجاوز من عدم الاعتبار في الأوّل دون الثاني، ولعلّه لذلك ادّعى عدم دخالته فيه، حيث أن الأمر كذلك في الفراغ لكن بما أنه قدسسره مدّعٍ للوحدة بين العنوانين أوجب ذلك، مع أن مقتضى جعلهما تحت قاعدة التجاوز لزوم أن يدعى خلاف ذلك من الاعتبار لا عدمه.
وثانياً: أن دخالة الدخول في الغير في صدق التجاوز والمضي حقيقي لا