لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٧
في حقه ليصدق عليه التجاوز والفراغ حتى بالنظر إلى المحلّ الشرعي المحبوب والمستحب، فلا بدله حينئذٍ من الاعتناء بشكه، والاتيان بالمشكوك، وإن كان الأحوط ـ كما سبق أيضاً ـ من الاتيان بغَسل ذلك العضو احتمالاً لتقديم قاعدة الاشتغال وأصالة العدم في المورد، باعتبار عدم احراز اطلاق قاعدة التجاوز لمثله.
هذا على القول المشهور من لزوم الترتيب في غَسل الأيمن والأيسر، وكون الثاني بعد الأوّل، وإلاّ فإنّه على القول الآخر من عدم وجوب الترتيب ـ كما عليه سيدنا الخوئي قدسسره ـ يجري جميع ما قلنا في غسل الطرفين لا خصوص الأيسر، كما لا يخفى.
هذا فيما لو شك في الجزء الأخير فيما لم تكن الموالاة شرطاً فيه.
وأمّا القسم الآخر: وهو ما لو كانت الموالاة شرطاً فيه مثل الوضوء والصلاة، فقد يقال بعدم تحقق صدق التجاوز عن ذلك والفراغ لأجل الشك في أصل وجود المشكوك.
لكنه مندفع في كلا الموردين:
أمّا في الوضوء: فلأنّ الشك في مسح الرجل اليسرى إن كان قبل فوت الموالاة يكون شكاً في المحلّ فعليه الاعتناء به، وإن كان الشك بعد فوتها يصدق حينئذٍ شرعاً أنه قد تجاوز ومضى عن محلّه، لأنه عاجز عن الرجوع إلى تداركه بخصوصه بعد فوت الموالاة، بلا فرق في ذلك بين أن يكون في حالة اُخرى من الأعمال والأفعال أو لا، لعدم دخالة الدخول في حالة اُخرى في صدق التجاوز والفراغ ذاتاً، كما لا دخل له تعبّداً في الفراغ قطعاً وفي التجاوز احتمالاً وهو ما