لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٥
أقول: لا يخفى أنّ الشك في الجزء الأخير من المركب يتصوّر على وجوه شتى:
تارة: يكون في المركّب الذي أخذ الشارع الموالاة شرطاً فيه مثل الوضوء أو الصلاة.
وأخرى: ما لا يكون الموالات بين أجزائها معتبرة شرعاً كالغُسل.
فأمّا الذي لا يعتبر فيه الموالات كالغُسل فلو شكّ في غَسل جانبه الأيسر.
قال المحقق البجنوردي: (إنّه لا وجه لجريان قاعدة التجاوز ولا الفراغ فيه:
أمّا الأوّل: لأنّه لم يتحقق بالنسبة إليه تجاوزٌ لا عن نفس وجوده لأنّ المفروض أنّه مشكوك الوجود، ولا عن محلّه الشرعي لأنّ المفروض عدم اعتبار الموالات فيه، ففي أيّ وقت أتى به يكون في محلّه.
وأمّا الحاق محلّ العادي بالمحلّ الشرعي فقد عرفت الحال فيه.
وأمّا بالنسبة إلى قاعدة الفراغ: فجريانها أيضاً لا يخلو عن اشكال، لأن المفروض أنّ الجزء الأخير مشكوك الوجود، فكيف يصدق الفراغ عن ذلك العمل والمضي عنه؟!
نعم، ربما يصدق الفراغ عرفاً إذا شك في جزءٍ يسير من الجزء الأخير في المثال المذكور، كما أنّه لو شكّ في غَسل إصبعٍ من الجانب الأيسر مع القطع بغَسل ذلك الجانب إلاّ هذا المقدار اليسير منه.
والحاصل: أنّ المناط في جريانها هو صدق عنوان الفراغ عن العمل ومضي