لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١
البحث عن معنى المضي والتجاوز
الجهة الخامسة: يقع البحث فيها عن عدّة أمور:
الأمر الأوّل: في بيان ما يصدق عليه التجاوز والمضيّ عن المشكوك، هل المراد منه هو التجاوز عن نفس المشكوك الذي هو في نفسه مشكوك التحقق، فكيف يصدق عليه حينئذٍ عنوان التجاوز؟! فلابدّ أن نلاحظ شيء آخر حتى يصدق عليه ذلك فنقول:
المراد من التجاوز والمضيّ ليس إلاّ المحلّ الذي وقع فيه الشك، أي محلّ المشكوك، مثل الفاتحة التي محلّها قبل السورة ومحلّ السورة بعد الفاتحة قبل الركوع، وهكذا فيقال إنّه تجاوز عن محلّ الفاتحة ثم شك فيها، فيحكم بالمضيّ، أو يشك في السورة بعد الدخول في الركوع.
وبالجملة: المنصرف من كلمتي المضيّ والتجاوز يكون إلى محلّ المشكوك لا نفسه.
الأمر الثاني: الكلام في أنّه لم يرد قيد (المحلّ)، ولذلك قيل إنّه لابدّ أن يقدّر لفظ (المحلّ)، وهذا يستلزم المجاز، فيصير المقام مثل آية (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) حيث يكون التقدير واسألوا أهل القرية.
والنتيجة: أنّه كلّ شيء شككت فيه ممّا قد مضى عن محلّه أو تجاوز عن محلّه، فشكك ليس بشيء، وذلك صوناً لكلام الحكيم عن اللغوية بدلالة الاقتضاء.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنه لا حاجة إلى التقدير، إذ يمكن أن نلاحظ