لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧
في غُسل بعض البدن بعد الدخول في حال اُخرى، حيث يشمل عمومه لما قد جاوز المشكوك وكان في أثناء الغسل، فحكم ٧ بعدم الاعتناء من خلال الحكم بالمضيّ في صلاته، بأن يُصلّي ولا يعتني بشكه، هذا بخلاف نقل الشيح ; حيث جاء فيه أنه دخل في الصلاة فيكون ظرف الشك بعد الفراغ، فلا يكون مربوطاً بما نحن بصدده.
وبالرغم من أن العبارة وبنقل الشيخ أقرب حيث يساعد مع حكمه بالمضيّ في صلاته، بكون ظرف حدوث الشك أيضاً كان في صلاته، إلاّ أنه إذا دار الأمر في التعارض بين النقلين يكون «الكافي» مقدماً لكونه أضبط، حيث جمع ;أخبار كتابه خلال عشرين سنة مع الدقة في ذلك، بخلاف الشيخ ;، ولذلك قال المحقق الخميني قدسسره: (الظاهر صحة ما في الكافي والوافي ومرآة العقول).
ومن ذلك يُعرف أنّ وجه الحاق المشهور للغُسل أو التيمم البدل منه ومن الوضوء إلى الوضوء ليس إلاّ اعتبار عدم جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة كما عن السيد الاصفهاني، أو لما ذكره الشيخ الأعظم من بساطتها باعتبار بساطة مسبّبها وهو الطهارة، مضافاً إلى أنّه مقتضى بدلية التيمّم عن الوضوء.
أقول: قد عرفت ضعيف كلا المبنيين، وعرفت أنّ ملاك خروج الوضوء كان لأجل أجزاء فيه ممّا سمّاه اللّه، فلو شك فيها لابد من الاعتناء دون ما لا يكون كذلك كالغسل كما عرفت، خلافاً للتيمّم بكلا قسميه حيث لم يكن مثل الغسل الذي بيان كيفيته في سورتي النساء والمائدة بقوله: (فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا