لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١
يعفور: «إنّما الشك في شيء إذا كنت في شيء لم تجزه».
هذا ومن جهة اُخرى لم نقل باختصاص قاعدة التجاوز بالصلاة فقط كما أختار ذلك المحقّق النائيني، وإلاّ لما احتاج إلى ذلك البيان، لأنّ قاعدة التجاوز حينئذٍ تصبح منحصرة بالصلاة ولا يكون الوضوء داخلاً إلاّ تحت قاعدة الفراغ، فيصير حينئذ معنى كون المراد من الشك في شيء من الوضوء هو الشك بعد الفراغ، كما كان المراد من الحصر في الذيل أيضاً هو الشك بعد الفراغ دون الشك في الأثناء، حيث إنّه يجب الاعتناء على هذا المسلك بكونه شكاً قبل الفراغ، فلا تعارض بين صدر الرواية وذيل الموثقة، ولا نقضاً لقاعدة التجاوز بعمومها لاختصاصها بباب الصلاة فقط، كما لا مانع لمن ردّ قاعدة التجاوز إلى الفراغ لعدم وجود التجاوز في الأثناء.
أقول: أصل المبني غير مقبول عندنا لما قد عرفت منا تفصيلاً عموم قاعدتي الفراغ والتجاوز وتعددهما وشمولهما لجميع أبواب الفقة ومنها الطهارات الثلاث، فحينئذ يرد اشكالٌ وهو:
كيف لم يعمل المشهور بهذه القاعدة في الوضوء ـ بل في الغُسل والتيمم على قول ـ فلابد من بيان وجهٍ لذلك؟
والجواب الأول: كان من عرفت الوجه أن الوجه الذي ذكره الشيخ لا يخلو عن مناقشة.
الجواب الثاني: وهو القول بتخصيص قاعدة التجاوز المستفاد من موثقة ابن أبي