لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠
ولا تكون القاعدة مخصّصة بهذه الرواية، بل قد ألحق بالوضوء الغُسل والتيمم كما نصّ بذلك جمعٌ ممّن تأخر عن المحقق كالعلاّمة منهم والشهيدين والمحقق الثاني بالنسبة إلى الغُسل، ونصّ غير واحدٍ من هؤلاء على كون التيمّم أيضاً كذلك. ونسب الالحاق في آخر كلامه إلى المشهور) انتهى ملخص كلامه(١) رفع مقامه.
أقول: لا يخفى ما في كلام الشيخ قدسسره، حيث أنّ بساطة الأثر وهو الطهارة لا توجب بساطة مسبّبه، كما لا يكون كذلك في غير باب الطهارات مثل الصلاة والمعاملات والعقود، حيث إنّ كون الصلاة ناهية عن الفحشاء أو معراج المؤمن أو قربان كلّ تقي لا يوجب عدم تركّب نفس العمل خارجاً، لوضوح أنّ الصلاة تعدّ من المركبات الشرعية والمخترعات ذات أجزاء وكذلك الحال في سائر المنهيات المركبة كالعقود حيث توجد الملكية وأمثال ذلك، فالالتزام ببساطة الوضوء والغُسل والتيمم لأجل بساطة مسببها وأثرها وهو الطهارة، لا يخلو عن غرابة.
فالأولى والأحسن أن يقال: إنّ حال الطهارات الثلاث أيضاً مثل سائر المركبات الشرعية بكونها ذات أجزاء وشرائط وداخلة تحت عموم قاعدة التجاوز المستفادة من مضمون حديث إسماعيل بن جابر بقوله: «كلّ شيء شُك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه»، وكذلك داخلة ذيل موثقة ابن أبي
------------------------------
(١) فرائد الأصول للشيخ: ٤١٢.