لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧
أمّا القاعدة الفقهية: إذ لا ينتج من ضم الصغرى إلى تلك القاعدة والكبرى إلاّ اثبات حكم فرعي جزئي، مثل ما لو قلنا: (الماء المطلق طاهر ومطهّر) فهي ليست إلاّ قاعدة فقهية حيث ينتج بضميمة أنّ هذا الماء الخارجي مطلق أنّه طاهر ومطهر من جهة تطبيق الكبرى على هذه الصغرى، فتكون هذه مسألة فقهية وقاعدة فقهية.
وثانياً: أنّ تطبيق المسائل والقواعد الاُصولية على المصاديق والصغريات لا يكون إلاّ بيد المجتهد، وليس للمقلّد فيه حظٌّ أصلاً، هذا بخلاف تطبيق القواعد الفقهية على المسائل والمصاديق فهو بيد كلٍّ من المجتهد والمقلّد، بل قد يوجب الاختلاف في رأيهما حيث أنّ المجتهد في موضوع خارجي يرى أنه ليس بخمر فلا حرمة، بخلاف المقلّد الذي يرى أنّه خمر فيجب عليه الاجتناب.
هذا هو الفرق بين المسائل الاُصولية والقواعد الفقهية.
وأمّا الفرق بين المسائل الفقهية والقواعد الفقهية:
فقد يقال: إنّه مجرد اختلاف في التعبير وليس إلاّ صرف اصطلاح، وإلاّ فليس بينهما فرق جوهري.
وفيه: فليكن في ذُكرٍ منك أنّ الفرق بينهما قد يحصل ويبيّن عند بيان النسبة بينهما، حيث أن النسبة بينهما هي بصورة العموم المطلق، حيث يطلق عنوان المسألة على كلّ من القاعدة الكلية الفقهية التي تكون تحتها مسائل ومصاديق، كما تطلق المسألة على مسألة فقهيّة جزئية، هذا بخلاف القاعدة حيث لا تطلق إلاّ على