لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣
الأصول، وأمّا من لا يقول بحجيّة المثبتات مطلقاً ـ كالمحقّق الخميني ـ فلا يترتب هذا الأثر في حقه.
نعم، يفيد عند من مسلك هذا المسلك أنّه لو ثبت كونهما بين الأمارات تقدم القاعدتان على سائر الأصول مطلقاً من باب تقديم الأمارة على الأصول بالحكومة أو الورود ـ على الخلاف المتقدم ـ وأمّا لولم يثبت ذلك وشككنا فيه، فلابدّ في وجه تقديمهما على غيرهما من بيان وجه آخر في غير ذلك.
البحث عن ثمرة النزاع:
نوقش في ثمرة هذا النزاع في المقام، وينبغي لبيان ذلك من التعرّض لكلام سيدنا الخوئي في «مصباح الأصول» فإنّه بعد الفراغ عن اثبات كونهما من الأمارات، قال:
(ولكنّه لا يترتب ثمرة على هذا النزاع، إذ لا اشكال في تقدمها على الاستصحاب، وإن قلنا بكونها من الأصول، ولا في تأخّرها عن الأمارات وإن قلنا بكونها منها، فإذا شككنا بعد الفراغ من صلاة المغرب مثلاً بين الثلاث والأربع، وقامت بيّنة على كونها أربع، فلا اشكال في تقديم البينة على قاعدة الفراغ، والحكم بفسادها فاذاً لا ثمرة بين القول بكونها من الأصول والقول بكونها من الأمارات.
وتوهم: ظهور الثمرة بينهما بالنسبة إلى اللوازم، لحجية مثبتات الأمارات دون الأصول، فإن شككنا بعد الفراغ من الصلاة في اتيان الوضوء قبلها، يحكم بصحة الصلاة المأتي بها لقاعدة الفراغ، وبوجوب الوضوء للصلاة الباقية على