لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٣
يأتي من الأجزاء، وعليه فاجراء قاعدة التجاوز لا يصحّح العمل بالنظر إلى الشرط إلاّ بالنسبة إلى الأجزاء السابقة المشروطة، وأمّا بالنظر إلى الأجزاء القادمة فلابدّ من تحصيل وجودها واحرازها. نعم في مثل الموالات لا يستلزم الاشكال، لامكان تحصيلها واحرازها بعد تصحيح العمل بقاعدة التجاوز لما مضى، ولكن يُشكل الأمر في مثل شرطية طهارة الحدث في صورة الشك في الأثناء، حيث أنّ القاعدة المزبورة على فرض اجرائها لا تفيد إلاّ حصولها بالنسبة إلى الأجزاء السابقة، وأمّا بالنظر إلى الأجزاء اللاحقة فهي غير مفيدة، ومع وجود الشك في حصول الطهارة لا يمكن الاستمرار في الصلاة مع هذا الشك، فلذلك يحكم ببطلان الصلاة.
هذا بخلاف قاعدة الفراغ الشاملة لمثل الشرائط، حيث يحكم بصحة العمل بتمامه، لأنها محصّلة للشرط لجميع العمل تعبّداً. نعم هي أيضاً تكون مثل قاعدة التجاوز في عدم افادتها بالنظر إلى سائر الأعمال المشروطة بهذا الشرط إذا لم يأت بها، أي لابد من تحصيل الطهارة لسائر الصلوات الآتية، ولا يفيد اجراء قاعدة الفراغ اثبات الطهارة تعبّداً لسائر الصلوات.
أقول: وبالجملة: ظهر مما ذكرنا التفاوت بين القاعدتين في أمرٍ آخر وهو الصحة في الفراغ بالنظر إلى الطهارة مع الحدث، إذا كان الشك في حصولها بعد الفراغ، بخلاف قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الشك في الطهارة في الأثناء، حيث لا يفيد اجرائها الصحّة.
وجه البطلان: هو عدم صدق التجاوز في مثل تلك الشروط في الأثناء،