لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨
مجال للحكم بالبقاء.
والظاهر فإنّ المراد من اليقين اللازم والضروري لصحة جريان الاستصحاب، هو اليقين بوجود الحجّة على المتعلق، وهو الحقّ لأن الاستصحاب الثابت بدليل «لا تنقض اليقين بالشك» حجّة للمكلف، ويترتب عليه الآثار من الصلاة ومسّ القرآن وغيرهما ومن هذا الغير إمكان إستصحابه ثانياً للشك الطاري الثاني، إذ يصدق عليه أنه كان متيقناً بالطهارة تعبداً، فيصحّ له حينئذٍ الحكم بالبقاء.
هذا، مع إمكان أن يقال بإمكان جريان الاستصحاب هنا ثانياً حتى إذا لم يكن المستصحب ثابتاً بالاُصول المحرزة، وذلك لأنّه يصح استصحاب الحالة الأولى حيث أثبت من خلال الاستصحاب تحقق اليقين الوجداني بالطهارة الذي كان له ثابتاً إلى حين عروض الشك عليه ثانياً، فيحكم ببقاء طهارته بعد عروض الشك ثانياً بواسطة احتمال عروض النوم وغيره من سائر الأحداث، ففي مثل ذلك لا تأثير مهمّ في تجويز إجراء الاستصحاب في المستصحب الثابت بالاُصول المحرزة وعدم تجويزه، كما لا يخفى.
بل نظرية قال المحقق العراقي: التزم ; بأنّه لا مجال في المقام لجريان الاستصحاب الثاني، لأنّ ناقضٌ الاستصحاب الأول ليس إلاّ اليقين بالخلاف ولم يحصل له، وعليه فالاستصحاب الأول باقٍ بحاله.
وليس مقصوده شرطية اليقين بالخلاف في جريان الاستصحاب الثاني، لوضوح أنّ زيادة قوله ٧: «بل انقضه بيقين آخر» غير موجودة في كل الأخبار،