لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦
واحد، وعرفت امكانه، لابدّ أن يلاحظ لسان الأدلة والأخبار في مرحلة الاثبات، هل هي:
يدلّ على كونهما قاعدتين، بأن تكون قاعدة التجاوز قاعدة برأسه، والفراغ اُخرى؟
أو هما يكونان شيئاً واحداً، وهو كون الأصل هو التجاوز والفراغ يكون من فروعه كما صرّح بذلك المحقّق الخميني، وينسب إلى أنّه مقصود الشيخ وصاحب الجواهر؟
أو الأمر بالعكس بأن يكون الأصل هو الفراغ والتجاوز من فروعه، غاية الأمر كان هو بالتعبد والتنزيل في خصوص الصلاة، وهو ما صرّح به المحقق النائيني؟
فيه وجهان وقولان بل أقوال ثلاثة بالاتّحاد قولان وبالتعدّد قول واحد كما ذهب إليه المحقق العراقي والبجنوردي وصاحب «عناية الأصول»، بل والمحقق الهمداني على ما قيل، فعليه تكون قاعدة الفراغ قاعدة عامة سيّالة في جميع أبواب الفقه من العبادات والمعاملات وفي العبادات في الصلاة وغيرها، وقاعدة التجاوز في خصوص الصلاة بواسطة النصوص، لولم نقل بعموميّته أيضاً في غيرها لعدم صحة ما قاله المحقّق النائيني بأن التجاوز عن المشكوك الموجب لعدم الاعتناء تكون شيئيّة الكل وجدانية قطعيّة، وأما انطباقها على الجزء لا يمكن إلاّ بعد عناية اُخرى، وهو تنزيل الجزء منزلة الكل في هذا الأثر كي يصير الجزء بواسطة هذا التنزيل فرداً ومصداقاً تعبّدياً لمفهوم الشيء في تلك الكبرى المجعولة، وهذا التنزيل لا يكون إلاّ في خصوص الصلاة للنصوص، فخروج الطهارات الثلاث من الوضوء والتيمم والغُسل من قاعدة التجاوز يكون بالتخصّص لا التخصيص الذي