لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣
كلّ واحدة منهما تلك الاحتمالات بصورة الاتّحاد أو الاختلاف، فتصبح الفروض كثيرة، لكن لا حاجة إلى ذكرها تفصيلاً الموجب لاطالة الكلام بما لا ضرورة لها، إذ باستطاعة البيب الوقوع على حكم فروض المسألة.
أقول: بيان الحقّ والرأي المختار يتوقف على الرجوع إلى الأخبار الواردة فيها، وملاحظة مدلولها حتى يلاحظ ما يمكن أن يستفاد منها، واخبارها متشتة في أبواب مختلفة من كتب الفقه والحديث، فنشير إليها تفصيلاً مع ذكر مصادرها، حتى يسهل لمن أراد الرجوع إليها، فنقول ومن اللّه التوفيق.
الأخبار في المقام على طائفتين:
الطائفة الأولى: الأخبار التي لسانها لسان الفراغ عن العمل أي يكون الشك حاصلاً بعد الفراغ من العمل، حيث يأمر الإمام ٧ بعدم الاعتناء والحكم بالصحة:
١ـ صحيحة محمد بن مسلم، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: رجلٌ شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة؟ قال: يمضى على صلاته ولا يعيد»(١).
٢ـ وروايته الاُخرى، قال: «سمعت أبا عبداللّه ٧ يقول: كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فامضه ولا اعادة عليك فيه»(٢).
٣ـ والرواية الثالثة الصحيحة عنه ٧: «في الرجل يشك بعد ما ينصرف من
--------------------------------
(١) الوسائل: ج١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء الحديث ٥.
(٢) الوسائل: ج١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء الحديث ٦.