لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٤
الشبهات الوجوبية في أطراف العلم الاجمالي، أو الترخيص في الفعل بصورة التخيير في الشبهات التحريمية في أطرافه، وهكذا في المتزاحمين، وهو انقاذ أحدهما، فهذا هو وجه التخيير كما قد قُرّر في محلّه.
وقد أورد على هذا التقرير: بأنّه يلزم على الترخيص في كلّ طرفٍ مشروطاً بترك الآخر، أو عدم جواز نقض اليقين في كلّ واحدٍ مشروطاً بترك ذلك في الآخر، أنّه لو تركهما ولم يعزم على الاتيان في شيء منهما، تحقّق الشرط في كلّ منهما، فالترخيص في كلّ منهما أو جواز النقض في كلّ منهما يكون حاصلاً، لأنّ الشرط إذا تحقق في التكليف المشروط يتحقق شرطه ويلزم منه أن يكون وجوب الانقاذ واجباً عليه، إذا في كليهما عليه، إذا لم يقصد الانقاذ في شيء منهما، مع أنّه يلزم التكليف بما لا يطاق، أو الترخيص في المعصية، أو في ترك ما لا يجوز، وهذا يعدّ نقضاً لليقين بالشك، وهو باطل.
ولكن اُجيب عنه: بأنّ الأحكام لا تتعلق حال وجود متعلقاتها ولا حال عدمها، لأنّ الشيء المفروض الوجود ليس قابلاً لأن يتعلق به حكم لا حال وجوده الفعلي ولا حال عدمه، لأن بعد هذا الفرض يكون خارجاً عن تحت قدرة العبد.
أقول: هذا الجواب لا يكفي عن مثل هذا الاستدلال، مع أنّ أصل كلامه لا يخلو عن اشكال ليس هنا موضع ذكره.
جواب المحقّق الخميني قدسسره: قال في الرسائل: (إنّه ليس في المقام قضيتان شرطيتان حتى يقال مع تحقق شرطهما يلزم المحذور المتقدم، بل رفع اليد عن