لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦
الصلاة في جلده أيضاً.
وهذا القسم أيضاً ليس مما نبحث عن حكمه في المقام لوضوح أمره.
وبالجملة: وكيف كان، فالتعارض بين الاستصحابين الذي يكون الشك في أحدهما مسبّباً عن الشك في الآخر بحيث كان الشك في الآخر من الآثار المترتبة على الشك في السبب، بحيث لو زال الشك عن السبب أوجب زوال الشك من المسبّب، هو مورد البحث والكلام في المقام لا غيره من أفراد السبب والمسبّب، فنقول:
إنّ تقدم الأصل السببي على المسببي في هذا المورد مورد وفاق بين المتأخرين من الأصوليين، ولم يلتزم أحدٌ منهم على وقوع التعارض بينهما، إلاّ أن الكلام في بيان وجه التقديم، فقد سَلَك في ذلك كلّ إلى مسلكٍ، فلا بأس بذكره حتى نبحث عن كلّ واحد ثم نبيّن المختار عندنا.
المسلك الأول: وهو للمحقق النائيني حيث التزم أن الأصل الجاري في السبب ـ مثل استصحاب الكرية في الماء المغسول به الثوب النجس، أو استصحاب الطهارة في الماء المزبور مع تلك الخصوصيّة ـ يوجب كونه داخلاً في عموم (لا تنقض اليقين بالشك)، فبعد شمول الدليل لمثله يوجب كون الحكم فيه هو وجوب ترتيب الأثر وأثر الأثر عليه، ومن هذا الأخير الأثر المسبّب الشرعي لذلك السبب، فشموله له يوجب زوال الشك عن المسبب، فيكون الأصل الجاري في السبب حاكماً له.
هذا كما صرّح به المحقق النائيني في فوائده، ثم طرح اشكالاً فقال: