لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥
عن مورد الكلام، بخلاف القسم الثاني وهو ما لو كانت السببيّة شرعية كما سيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى.
الآخر: ما لو كان الشك في أحدهما لأجل الشك في الآخر إلاّ ان رفع الشك في أحدهما لم يوجب زوال الشك ورفعه عن الآخر، وهو كما لو شك في جواز الصلاة في جلد حيوانٍ لأجل الشك في كونه من مأكول اللحم وعدمه، فإن الشك في جواز الصلاة مسبّبٌ عن الشك في كونه من مأكول اللحم، وجواز الصلاة فيه يكون من آثار حليّة لحمه، إلاّ أنه إذا احرزت حلية لحمه بالأصل أي بأصالة الحل لا يترتب عليه الحكم بجواز الصلاة فيه.
وتوهم: أنّه يترتب عليه جواز الصلاة يعدّ توهّماً فاسداً.
وجه الفساد: أنّ أصالة الحلّ لا يفيد إلاّ الترخيص الفعلي بمعنى عدم العقاب، وعلى تقدير حرمته واقعاً وجواز الصلاة فيه، فهو ليس من الآثار المترتبة على الحليّة الفعليّة، بل آثار الحليّة الفعلية جواز أكله كما لو اضطرّ إلى أكل لحم الأسد مثلاً فإنّ الأصل يحكم بحلية أكله للاضطرار، إلاّ أنه لا يفيد جواز اتيان الصلاة فيه، كما أنّ حرمة لحم الغنم لانسانٍ لأجل اضراره عليه، لا يوجب عدم جواز اتيان الصلاة فما يتطّلخ به أو في جلده.
نعم، لو كان حيوان ممّا حَلّ لحمه بطبعه، وشك في بقاء حلية للشك في عروض ما يوجب حرمته كالجَلَل ووطء الانسان له، جرى فيه استصحاب عدم عروض ما يوجب حرمته، ويحكم ببقاء الحلية الأصلية، ويترتب عليه جواز