لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧
أورد عليه المحقق الخراساني بايرادين:
الايراد الأول: انّه لابد في الحكومة من وجود صفة النظر والشرح في الدليل الحاكم، ولا نظر لدليل الأمارة على مدلول دليل الاستصحاب اثباتاً، وإن فيه النظر ثبوتاً لدلالته على الغاء الاستصحاب ثبوتاً وواقعاً، لمنافاة لزوم العمل بها مع العمل بالاستصحاب لو كان على خلافها:
وفيه: قد عرفت جوابه بأنّ النظر لا يلزم أن يكون لفظياً بل يكفي حتى ولو كان لبيّاً، أي كان الأمر عند العرف والعقلاء كذلك، وهو موجود.
وثانياً: إنّه لو كانت الحكومة ثابتة ـ على ما ذكره الشيخ في الأمارة ـ على الاستصحاب، لزم أن تختصّ بما إذا كان الاستصحاب مخالفاً للأمارة، دون ما إذا كان موافقاً لها، وذلك لعدم منافاة وجوب العمل بها حينئذٍ مع وجوب العمل به، ولا أظنّ أن يلتزم به الشيخ قدسسره في المقام.
وفيه: جوابه يظهر مما ذكرنا، لأنّه بعد قيام الأمارة على وفق الحالة السابقة، وحكمت بأنه باقٍ عليها، فلا يبقى حينئذٍ شك للمكلف حتى يقال إنّه كان متيقناً بالحالة السابقة والآن هو شاك، إذا لا شك له حينئذٍ بل له يقين، غاية الأمر كان اليقين السابق حقيقيّاً والآن تعبدي، وهذا لا يوجب الاشكال كما لا يخفى.
***