لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤
المحقّق الخميني، ولعلّه هذا هو المراد من كلام المحقّق الخراساني من الورود بحيث لا يزاحم صدق الحكومة عليه بلحاظ النظارة الموجودة في دليل الأمارة ولو بالملازمة العرفية أو العقلية، حيث يُسمّى بالنظارة اللُّبية.
نعم، لو كان قصد المحقق الخراساني قدسسره من الورود بيان شرطية النظارة اللّفظية في دليل الحاكم على المحكوم، كان مخالفنا لمسلكنا.
كما أنّ مختارنا قد يتّفق مع مسلك المحقّق الخميني من كون تقديم الأمارة على الاستصحاب والأصول الشرعية يكون الحكومة ونتيجة الورود، إلاّ أنه قد يخالفه في بيان الضابطة في لسان دليل الحاكم والمحكوم، حيث جعل الضابط كون دليل الحاكم متعرّضاً لحيثيةٍ من حيثيات دليل المحكوم، في حال أن لا يكون دليل المحكوم متعرّضاً له من التعرّض في الموضوع أو المحمول أو المتعلق أو المراحل السابقة على الحكم أو اللاحقة له، مثل أن يقول دليل الحاكم: (إنّ فلاناً عالم) أو (ليس بعالم) للالحاق وعدمه في مثل: (أكرم العلماء) المسمّى بدليل المحكوم، ثم جعل منه تقديم دليل الحرج على الأدلة الأولية وأمثال ذلك.
خلافاً لمسلكنا في الدليل وبيان الملاك في الحكومة، حيث ذكرنا آنفاً أنّ دليل الحاكم على نحو لا مورد له لولا دليل المحكوم عند عرضهما على العرف والعقلاء، فمثل هذين الدليلين لا تلاحظ النسبة بينهما، ولا أقوائية الظهور في الدلالة لأحدهما، كما هو الحال في التخصيص والعموم، أو التقييد والاطلاق ونظائر ذلك: