لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١
اليقين، فكيف يمكن الجمع في اللحاظ بين ما يبقى حال وجود الشك وما لا يبقى، وكيف يمكن الجمع بين ما يكون ملحوظاً بالذات وبالطريقية، فلا يمكن الجمع بين ما فيه يُنظر وما به يُنظر من الآلي والاستقلالي، فلا يكون المرجع في الضمير في الاستصحاب إلاّ بالمسامحة بعدم الوحدة في المتعلق بخلاف القاعدة حيث أنّ متعلق اليقين والشك يكون واحداً بالحقيقة، فكيف يمكن الجمع بين المسامحي والحقيقي.
بل قد يؤيد الامتناع أيضاً بالتفاوت بين اليقين حيث إنّ اليقين في القاعدة قد اُخذ الزمان قيداً له، أي كان عدالة زيد يوم الجمعة محفوظاً فيه، فالشك يوجب زوال القيد، هذا بخلاف اليقين في الاستصحاب حيث أنّ الزمان في اليقين والشك متفاوت، والوحدة كان في المتعلق وهو عدالة زيد، إلاّ أنه أحدهما كان في يوم الجمعة والآخر يوم السبت، فالاختلاف فيه كان من حيث الزمان، فكان الزمان في الاستصحاب ظرفاً له لا قيداً، فكيف يمكن الجمع بين ما يؤخذ الزمان قيداً لليقين والظرف له.
هذا كما عن المحقّق الحائري.
وأمّا الجواب عن جميع ذلك: هو أن يقال:
أوّلاً: إنّ الكبرى الموجودة فيما بأيدينا من قضية (لا تنقض اليقين بالشك) أو (من كان على يقين فامضه كما هو) ليست بصورة الكبرى الكليّة ذات الأفراد حتى يقال بأن اليقين في الموردين ليس بفردين منه بل هو فردٌ واحد، والاطلاق شموله لكلّ ما يصدق عليه عنوان اليقين والشك يكون أسهل لانطباقه عليه لما