لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦
الدليل وتشخيص مفهومه فهو صحيح، إلاّ أنه لا يختصّ بباب الاستصحاب، لأن العرف مرجع في تشخيص المفاهيم وتحديد مداليلها في القضايا الشرعية مطلقاً، لا خصوص الاستصحاب.
٢ـ وان اُريد من المرجوع إليه هو الرجوع إليه فيما يتسامح فيه، ويراه من مصاديق موضوع الدليل في مقام التطبيق، مع عدم كونه بالنظر الدقي من مصاديقه، نظير اطلاق مفهوم الكر والفرسخ على ما ينقض أو يزيد بقليلٍ على المقدار أو الوزن المحدود، فمن الواضح أنّه لا عبرة بالمسامحات العرفية في باب التطبيقات بعد تشخيص المفاهيم.
والجواب عنه: إنّ الرجوع إلى العرف يكون على معنيين:
أحدهما: إنّه مرجع في تشخيص أصل موضوع الدليل الأوّل ومفاهيمه، فلا اشكال أنّه هو المرجع في عموم الموارد، ولا اختصاص له بباب الاستصحاب، ولكن المراد هنا ليس تشخيص موضوع الدليل الأوّل، بل المقصود هو تشخيص وحدة القضية موضوعاً وحكماً بالنظر إلى صدق النقض وعدمه، لأنّ الأوصاف بالنسبة إلى الموضوعات تكون على قسمين:
تارة: تكون على نحو يكون وجود الوصف من مقدّماته، بحيث لو انتفى الوصف ينتفي الموصوف، فيرفع اليد عن الحكم السابق في مثله ما لو يكون نقضاً للحكم السابق، مثل وصف الكلبيّة القائمة على الجسم الخارجي الواقع في الملح.
واُخرى: ما لا يكون الوصف من مقوّمات الموضوع، بل كان من حالاته