لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠
صحة جريان الاستصحاب هو وحدة القضيتين في الموضوع وبقائه، من دون ذكر لزوم وحدة المحمول، مع أنّك قد عرفت لزوم وحدته أيضاً.
ولعلّ الوجه في اقتصارهم على ذكر الموضوع دون المحمول أحد أمور ثلاثة:
١ـ إمّا لأهميّة الموضوع في البقاء ولذلك يكتفون به، وإلاّ فإنّ مقصودهم لزوم بقاء كليهما.
٢ـ أو أنّ المراد من الموضوع الإشارة إلى الموضوع المتّصف بوصف الموضوعية للمحمول في الخارج، فكأنّه قد جعل وحدة المحمول مفروغاً منه، إذا لا يتصوّر بقاء الموضوع مع وصف الموضوعية إلاّ مع وجود المحمول.
٣ـ أو أنّ المراد من الموضوع هو الموضوع المأخوذ في أدلة الاستصحاب من وجوب المضيّ وحرمة النقص فيه، حيث إنّ بقاء هذا الموضوع المشتمل على هذين العنوانين لا يكون إلاّ ببقاء الموضوع والمحمول، إذ لولا ذلك لما صدق المضيّ والنقض حتى يكون واجباً وحراماً.
أقول: وكيف كان، قيل إنّه لا اشكال في اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب، ولكن الكلام إنّما يكون في أمور ثلاثة:
الأوّل: في معنى الموضوع.
والثاني: في معنى بقاء الموضوع.
والثالث: في بيان وجه اعتبار البقاء في الموضوع.
أمّا الأول: فإنّ الموضوع عبارة عن المستصحب الذي يكون متعلقاً لليقين والشك.