لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥
٢ـ إنّه قد يساعده العرف واللغة كما ذكره صاحب «الصحّاح» من أنّ المراد من الشك هو الذي خلاف اليقين.
٣ـ بل يمكن اقامة الدليل عليه من أخبار الاستصحاب أيضاً، وهما صحيحتا زرارة بوجهين:
الوجه الأوّل: بترك الاستفصال في قوله ٧: «لا حتى يستيقن أنه قد نام بعد سؤاله بقوله: «فان حُرّك في جنبه شيءٌ وهو لا يعلم» حيث أنّ المراد من قوله: (لا) أي لا يجب عليه الوضوء، بلا استفصال بأنّه كان شاكاً في النوم أو ظاناً به، مع أن الغالب أن الانسان إذا حُرّك في جنبه شيء ولم يتوجه إليه يحصل له الظن بالنوم لا الشك، وان لم نقل بذلك غالباً، لكنه كثيراً يقع ذلك، فيخرج بذلك عن كونه نادراً، فلا يقال إنّ عدم الاستفصال إنّما هو لندرته.
الوجه الثاني: هو قوله: (حتّى يتيقن) إذ جَعَل اليقين بالنوم غايةً لعدم وجوب الوضوء فيدخل الظن بالنوم أيضاً في المغيّ، أي في عدم وجوب الوضوء، فلا يجب إلاّ مع اليقين بالنوم وهو المطلوب.
وبالجملة: المسألة واضحة جدّاً، مضافاً إلى صراحة جملة: (بل انقض اليقين باليقين).
نعم، ذكر الشيخ قدسسره تأييداً لذلك وجهين آخرين وهما:
الوجه الأوّل: الاجماع عليه عن القائلين بحجيّة الاستصحاب من الأخبار تعبّداً.
لكنه مخدوش أوّلاً: بأنّ الاجماع في المسألة الاُصولية غير وجيه.
وثانياً: غير كاشفٍ عن قول المعصوم ٧ أو عن دليل معتبر غير الذي كان