لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠
وفيه: إنّ تشخيص الموضوعات في جميع الموارد بيد العرف فيكون نظرهم حجّة، إلاّ أن يمنع دليل عن ما هو نظرهم، لأنّ الأحكام متعلقة بالموضوعات العرفية ولو في المركّبات الشرعية، والمقام من هذا القبيل حيث إنّ العرف يفهم بأن الصلاة المركبة من الأجزاء إذا تعذّر جزء منها يوجب الشك في أن سائر الأجزاء هل تبقى على وجوبها النفسي المتعلّق بهذا المركب أم لا فيستصحب مادام يصدق كون الباقي هو المركب، وكون الجزء من الأركان أو غيرها لا دخل له في ذلك، لأنّ الجزء ربما لا يكون دخيلاً ولكن فقده يوجب الاخلال، مثل ما لو كان الأجزاء المتعذّرة تشكل معظم أجزاء المركب بحيث ربما يوجب الاشكال في صدق الموضوع وبقائه، فلا يجري فيه الاستصحاب.
وكيف كان، فإنّ دعوى شيخ هو الصحيح عندنا وايراد النائيني ممنوع والأقوى جريان الاستصحاب في المقام ولعلّ إلى ذلك يمكن ارجاع الوجه الثالث مع توجيه وهو:
الوجه الثالث: إنّ استصحاب الوجوب النفسي المردّد بين كونه متعلقاً سابقاً بالواجد للجزء المتعذّر مطلقاً حتى مع تعذره يُسقط التكليف عن الفاقد للجزء المتعذّر، وبين كونه متعلّقاً بالواجد له مقيداً بحال التمكن منه ويبقى التكليف بالفاقد فيستصحب بقاء التكليف، ويثبت به اختصاص جزئية الجزء المتعذّر بحال التمكن منه.
أمّا التوجيه: فهو أن يقال إنّه لا نلتزم اثبات جزئية الجزء المتعذّر لخصوص