لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠
على بيان أزمانه في الحكم كما هو الحال في المتعلق، ولا نعرف لهذا التفصيل وجهاً وفارقاً في المرام، والمثال لذلك واضح، وهو كما ما لو قال: (أكرم كلّ عالم).
فتارة: في نفس الدليل مذيّلٌ بذيل (في كلّ زمان).
واُخرى: يستفاد ذلك من دليل منفصل خارجي، بأن يقال: (هذا الاكرام واجب في كل زمان).
وثالثة: يستفاد من مقدمات الحكمة إن فرض دلالتها في مورد لولا دلالتها على وجود الحكم في كلّ زمان لاستلزم اللغوية في التشريع، مع فرض عدم بيان الوقت المعيّن فيه.
ففي جميع هذه الحالات عند الشك في التخصيص ـ في أصله أو مقداره، من أوّل الأمر أو من الوسط ـ يكون المرجع عموم العام لا الاستصحاب، ولولا وجود العام لأجل المعارض يكون المرجع أحد الأصول العملية غير الاستصحاب، في هذه الصورة.
هذا في الصورة الأولي إن كان الزمان مأخوذاً في المخصص بالقيدية لا الظرفية، وإلاّ فإنّ المرجع إلى استصحابه.
الصورة الثانية: وهي ما لو كان العموم في الأفراد مجموعياً، وفي الأزمان استغراقيّاً، سواء كان الاستغراق مأخوذاً من نفس دليل الحكم كان يقال: (أكرم مجموع العشرة في كلّ زمان) أو من دليل خارجي لفظي كما لو انفصل حكم الأزمان، على نحو يقال هذا الوجوب كان في كلّ زمان، أو فهم ذلك من مقدمات