لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧
احتمل تحقّق الطهارة بعده، لكن حدث الشك فيه بعد الصلاة، كان هنا مجرى الحكم بالصحة، لأن حاله لا يكون أسوأ ممّن تيقن بالحدث وغَفَل ثم حدث له الشك بعد الصلاة، حيث يُحكم بالصحة لقاعدة الفراغ، فعند الشك في الطهارة قبل الصلاة كان الحكم بالصحة بالأولويّة.
قال صاحب عناية الاُصول: إن قاعدة الفراغ تحكم بالصحة لمن صار محكوماً بالحدثية قبل الصلاة ثم غفل وصلّى ثم شك بعد الصلاة في أنّه تطهر بعد الشك أم لا، فقد حكم ; في تعليقه ذيل كلام الخراساني من قوله: (فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك...) ـ بقوله: (وإلاّ بأن احتمل تطهير بعد الشك قبل الصلاة، جرت قاعدة الفراغ أيضاً، فإنه حين الشك وإن كان محكوماً بالحدث بمقتضى الاستصحاب، ولكن استصحاب الحَدَث ليس بأقوى من القطع بالحدث، فكما أنه إذا قطع بالحدث ثُمّ غفل وصلّى واحتمل بعد الصلاة أنه تطهّر بعد القطع بالحدث قبل الصلاة، صحّت صلاته لقاعدة الفراغ، فكذلك فيما إذا استصحب الحدث ثم غَفَل وصلّى واحتمل بعد الصلاة أنه تطهّر بعد استصحاب الحدث قبل الصلاة، صحّت صلاته بطريق أولى) انتهى كلامه(١).
ربما يتوهم الإشكال عليه: أنه كيف تجرى قاعدة الفراغ في فرضه مع صيرورة الشك فعليّاً، وحكم الاستصحاب بلزوم تحصيل التطهير، حيث يقتضى خروج المورد عن تحت القاعدة.
-----------------------------
(١) كفاية الاُصول: ج٥ / ١٢١.