لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧
وذلك الدليل:
١ـ قد يكون هو نفس دليل الحكم، أي كما أن الحكم قد استفيد من ذلك الدليل، كذلك كيفيّة أخذ الزمان أيضاً قد استفيد منه، كما لو ورد: (أكرم كلّ عالمٍ في كلّ زمان على نحو الاستقلال) أو يقال: (أكرم كلّ عالمٍ دائماً على نحو الارتباط)، هذا في العموم الأفرادي الاستغراقي والاُصولي، كما يجرى هذين القسمين في العموم بالعام المجموعي كما لو قيل: (أكرم مجموع العشرة) تارةً في كلّ زمان وآنٍ، واُخرى دائماً بصورة الارتباط.
٢ـ وقد يكون المتكفّل لبيان حال الزمان دليل لفظي خارجي غير الدليل النفسي للحكم، وهو نظير قوله ٧: «حلال محمدٍ حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة»(١)، حيث لوحظ مع الأدلة المتكفّلة لحكم حرمة شرب الخمر وحلية شرب التتن وأمثال ذلك، وهو أيضاً فيه القسمان المذكوران من الارتباط والاستقلال في العموم الاستغراقي الأفرادي أو المجموعي الأفرادي.
٣ـ وقد يكون الدليل المتكفّل لذلك غيرهما، كما لو استفيد أحد الوجهين من الارتباط أو الاستقلال في الزمان المأخوذ قيداً من مقدمات الحكمة أو دليل الاطلاق، كما قد يكون الأمر كذلك لاثبات عموم الأفرادي على نحو الاستغراق أو المجموعي، يعني قد يكون الأمر في موردٍ يكون الزمان فيه مأخوذاً على نحو
--------------------------------
(١) اُصول كافي: كتاب فضل العلم باب البدع والرأي والمقاييس، الحديث ١٩.