لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١
إلى كلمات الشيخ، ثم صاحب الكفاية، ليثبت ما هو الحق عندنا:
فنقول: إنّ البحث هنا ليس من جهة ملاحظة حال تعارض الاستصحاب لعموم العام واطلاق المطلق أم لا؟ لوضوح أنّ الاستصحاب ليس إلاّ أصلاً عملياً، والعام والاطلاق دليلان اجتهاديان، ولا يجوز الرجوع إلى الأصل العملي مع وجود الدليل الاجتهادي قطعاً، وعليه فالمسألة من حيث الكبرى؟ من وجوب الرجوع إلى عموم العام واطلاق المطلق دون الأصل من الاستصحاب الذي كان من الأصول المحرزة أو غيره من البراءة والاشتغال من الأصول غير المحرزة ـ مسلّمة عند الكلّ بلا اشكال، والبحث انما يكون في تعيين موارد الرجوع إلى العموم أو الاطلاق وتمييزها عن موارد التمسك بالاستصحاب، فالاشكال والخلاف إنّما يكون في الصغرى بعد اتفاق الكل في الكبرى، فمع التوجه إلى ذلك نرجع إلى نقل كلام الشيخ قدسسره، حيث قال ما خلاصة:
إن العموم الأزماني:
تارة: يكون بنحو العموم الاستغراقي، أي يكون الحكم متعدداً بتعدد الأفراد طولاً، بحيث يكون حكم كلّ واحد غير مرتبط بالآخر من حيث الامتثال والعصيان كوجوب الصوم ثلاثين يوماً على نحو الاستقلال كما في القضاء منه لا الكفارة العمدية، كما أنّ الأمر في الأفراد العرضيّة مثل (أكرم العلماء) يكون كذلك، أي يكون الحكم متعدداً بتعدّد أفراد العلماء الموجودين في زمانٍ واحد، ولكلّ واحدٍ منهم حكم من الطاعة والمعصية والامتثال والمخالفة.