لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦
أو يكون تقديم القاعدة على دليل الاستصحاب من باب الحكومة، كما صرّح بذلك الشيخ الأعظم في آخر التنبيه الثاني.
أو أنّ القاعدة واردة على الدليل بحسب تفسير صاحب «عناية الاُصول» للحكومة الواردة في كلام الشيخ بمعنى الورود، باعتبار أنّ دليل قاعدة الفراغ يرفع الشك عن موضوع دليل الاستصحاب تعبداً، فلا يبقى له شكٌ إذ لم يكن دليل الفراغ ناظرٌ لدليل الاستصحاب حتى يطلّق عليه عنوان الحكومة، بل المقصود منها هو الورود، كما يطلق لفظ الحكومة في تقديم أصل السببي على الأصل المسببي مع أنه ورود واقعاً لا حكومة.
أقول: لكن الحق هنا مع الشيخ ; وأنّ الصحيح هو الحكومة لا الورود ولا التخصيص، لأن النظر المعتبر في الحكومة ليس إلاّ عند العرف والعقلاء عند ملاحظتهم كلا الدليلين معاً لا أن يكون نفس دليل الحاكم ناظراً أو شارحاً للآخر حتى لا يصح إطلاق الحكومة عليه هنا، وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه.
فلنرجع إلى أصل المطلب ففي الشك الحادث بعد الصلاة يحكم بالصحة لأجل قاعدة الفراغ، هذا بخلاف ما لو كان الشك حادثاً قبل الصلاة، وغفل وصلى ثم بعد الصلاة التفت إلى شكه، حيث يجب الحكم بفساد الصلاة، لعدم جريان قاعدة الفراغ هنا، لأن هذا الشك الحادث بعد الصلاة كان مسبوقاً بوجوده قبل الصلاة، فهو محكومٌ بالمحدثية لأجل الاستصحاب، فتكون صلاته فاسدة.
هذا إذا قطع بعدم حدوث التطهير بعد الشك في الطهارة قبل الصلاة، وأمّا لو