لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣
درجة التحقق والثبوت الالهية التي لا تزول أبداً.
٢ـ أو كان زوالها لأجل حصول حدث الموت، فهو أيضاً غير معقول لأنّ المعرفة الشهورية وما ينشأ منها لا زوال لها، فإنّه لا يزول سائر الملكات الراسخة الالهية، فضلاً عن مثل هذه الملكة الشامخة، إذ من الواضح أن النفوس العالية لا تفقد هذه الملكات والمقامات بالموت، بل تبقى كافية في ذاتها إلى يوم القيامة، بل تزداد علوّاً وقوّةً بما يشاهدونه في عالم البرزخ.
٣ـ أو زوالها بواسطة مجئ امامٍ لاحق يسلبه تلك الملكات، وفساده من البديهيات، لأنّ كمال شخصٍ أو امامته لا يوجبان زوال كمال شخص آخر أو نقصان ملكاته النفسية.
وعليه، فإنه لا مجال لامكان تصوّر حصول الشك في مثل النبوّة والإمامة بهذا المعنى.
ولو سلّمنا امكان حصول الشك في بقاء النبوة والإمامة، فالأثر الذي يمكن أن يترتب عليه لابدّ أن يكون أحد اُمور ثلاثة:
١ـ إمّا التعبد بوجوب الاعتقاد بنبوّته وإمامته، وقد عرفت أنّه لا يفيد في الاعتقاد التعبّد بالبقاء، لأنه لا يزول الشك بذلك إلاّ ظاهراً وهو مضرّ بدينه واعتقاده، لأنّ اللازم في تديّن المسلم ـ بل التابع لكلّ دين ـ هو القطع واليقين بالنبوّة والإمامة حقيقةً لا تعبّداً.
٢ـ وإمّا يكون أثره تصديقه بما أتى أو يأتي به، ومن الواضح أنّه من يكون