لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧
تحصيل العلم واليقين به، ولكن إذا حصل العلم واليقين به ولو بطبعه وجب فيه بحكم العقل والشرع جميعاً الاعتقاد به والانقياد والتسليم له، كما في تفاصيل حالات البرزخ والقيامة من سؤال النكيرين ، والصراط والحساب والكتاب والميزان، والحوض والجنة والنار، وغير ذلك لولم نقل رجوع بعضها إلى الاعتقاد بأصل الأصول وهو القيامة، وإلاّ يندرج في الأوّل فيجب فيه تحصيل العلم واليقين.
أمّا القسم الأوّل: فهل يجري فيه الاستصحاب حكماً أو موضوعاً أم لا؟ فيه أقوال:
القول الأول: وهو الذي يظهر من صاحب «الكفاية» فأنّه التزم بجريان الاستصحاب موضوعاً وحكماً في القسم الثاني الذي جعله أوّل البحث، وقال:
(فكذا لا اشكال في الاستصحاب فيها حكماً وكذا موضوعاً فيما كان هناك يقين سابق وشك لاحق بصحة التنزيل وعموم الدليل، وكونه اصلاً عملياً، إنّما هو بمعنى أنه وظيفة الشاك تعبداً قبالاً للأمارات الحاكية عن الواقعيات، فيعمّ العمل بالجوانح كالجوارح).
دون القسم الأول حيث قال في «الكفاية» ما خلاصة: إنّه يجب التفصيل بين الموضوع بعدم الجريان فيه بخلاف الحكم حيث التزم بجريان الاستصحاب فيه، لأنّ الشك في حياة إمام زمانه لا يُستصحب، لأنّه يجب أولاً على المكلف معرفة إمام زمانه، بل يجب عليه تحصيل اليقين بموته وحيوته مع إمكانه، ولا يكاد يُجدى في مثل وجوب المعرفة عقلاً أو شرعاً إلاّ إذا كان حجّةً من باب