لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣
جرت في رسالته العلمية المسمّاة بالوسيلة وفي حاشيته «العروة»، ولكن في المقام عدل عن ذلك، وبنى على النجاسة مطلقاً حتّى مع العلم بتاريخ الكرية.
نعم، لو كان الماء مسبوقاً بالكرية، ثم طرء عليه القلّة، فاستصحاب بقاء الكرية إلى زمان الملاقات يجرى ويحكم عليه بالطهارة فتأمل جيّداً) انتهى كلامه(١).
قلنا: هذه المسئلة مذكورة في «العروة» في المسألة ٨ في ماء الكرّ، وقد اختار السيّد الطهارة في مجهول تاريخهما وفي مجهول التاريخ في الملاقات ومعلوم التاريخ في الكرية والنجاسة في عكسه، أي فيما إذا كانت الكريّة مجهولة التاريخ والملاقات معلومة، ونحن وافقناه في الأولتين وفي الأخيرة بالاحتياط لا الفتوى، فيصير هذا هو القول الثاني في المسألة، القول الثالث فيها هو الحكم بالطهارة في جميع الفروض، كما عليه المحقّق الخوئي من القول بجريان الاستصحاب في جميع الفروض والتساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة، ولا يبعد أن يكون الحكم هو هذا على حسب مقتضى القواعد والأصول، حتّى في الأخيرة، إلاّ أن الاحتياط فيه حسن كما سنشير إليه إن شاء اللّه.
والسرّ في كونه موافقاً للقواعد، هو ما عرفت منّا سابقاً من أنّ هذه المسألة من قبيل حدوث أحد الحادثين الذين لا يدرى المتقدم منهما على المتأخر، وقد ذكرنا في ذلك بجريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ وتساقطهما والرجوع
------------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٥٢٨.