لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨
٣- بل يظهر وجه جريان ذلك في معلوم التاريخ إذا كانت حالة المعلوم ضداً للحالة السابقة الأوّلية، مثلاً إذا كان حاله أوّل النهار هو الحدث ثم في ساعة الوسط في وقت معيّن هو الطهارة، فبذلك يقطع بزوال الحدث أوّل الصبح إمّا لتعاقب الحَدَثين أو لتعاقب الطهارة المعلومة للحدث، فعلى كل هو منقوضٌ، غاية الأمر تحقّق الحدث بعد هذه الطهارة المعلومة في الساعة مشكوك، والأصل العدم، ولازمه وجود الطهارة له، ولا يكون المورد من موارد تعارض الاستصحابين كما كان الحال كذلك في مجهولي التاريخ إذا كانت الحالة السابقة على الحالتين معلومة.
٤ـ هذا بخلاف ما لو كانت حال معلوم التاريخ مماثلاً للحالة السابقة على الحالتين، حيث إنّه يكون من موارد تعارض الاستصحابين وتساقطهما كما عليه المشهور.
توضيح ذلك: إذا فرض كون ساعة وسط النهار بالنسبة إلى ما قبل الزوال ساعة معلومة للحدث، فحينئذ لا اشكال في نقض الحدث الواقع أوّل النهار الذي كان معلوماً، لأنه قد انتقض إمّا بالطهارة المتوسطة بين الحدثين، أو بالطهارة الواقعة بعد الحدث الثاني، لكن الحدث الثاني في الوسط الذي قد عُلم تحققه لم يُعلم انتقاضه، بل محتمل الانتقاض، وعليه فالحدث معلوم التحقق وإلى الزوال مشكوك البقاء فيستصحب، كما أنّ الطهارة وجودها معلوم التحقق وإلى الزوال مشكوك البقاء فيستصحب، ويتعارضان ويتساقطان والمرجع حينئذٍ قاعدة الاشتغال في الطهارة عن الحدث، لكونه شكاً في امتثال المكلّف به والبراءة في الطهارة عن الخبث لكونه شكاً في التكليف.