لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣
ليس التامة، قال ما نصّه في «الكفاية»:
(كما انقدح أنّه لا مورد للاستصحاب أيضاً فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة والنجاسة، وشكّ في ثبوتهما وانتفائهما للشك في المقدّم والمؤخر منهما، وذلك لعدم احراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما، وتردّدهما بين الحالتين، وأنّه ليس من تعارض الاستصحابين، فافهم وتأمل في المقام فإنه دقيق) انتهى(١).
أقول: لكنه ذكر ; في توضيح هذا الكلام بما لا يناسب ذلك، حيث عقّب كلامه الأنف بقوله: (الفرق بين الحادثين المعلوم تحقّقهما بالاجمال وبين الحالتين المتعاقبتين أنّ الحادثين لا يعرضان لمحلّ واحد كموت المتوارثين ونحوه، والحالتان المتاقبتان تعرضان لمحلٍّ واحد كما إذا علم أن ثوبه كان طاهراً في ساعةٍ حين ملاقاته للكرّ وكان نجساً في ساعةٍ اُخرى حين ملاقاته للبول، ولم يعلم أي الحالتين كان سابقاً وأيّهما كان لاحقاً، أو علم أنه كان متطهراً في ساعةٍ حين ما توضّأ، وكان محدثاً في ساعةٍ اُخرى حين ما بال، ولم يعلم أيّ الحالتين كان مقدماً وأيّهما كان مؤخّراً) انتهى(٢).
وفيه: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال، إذ ليس المراد من التعاقب بين
-------------------------------
(١) الكفاية: ج٢ / ٣٣٨.
(٢) كفاية الأصول: ج٥ / ١٩٦.