لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١
الموت من حيث الزمان معلوماً ومن حيث العنوان من التقدم والتأخر مشكوكاً.
فأجاب بنفسه عنه: إنّ أخذ الزمان لحدوث معلوم التاريخ بالنظر إلى زمان حدوث الآخر لحاظه مقيّداً بزمان حدوث الآخر، فهو وإن كان مشكوكاً إلاّ أن عدم الوجود في زمان حدوث الآخر بقيد كونه في ذلك الزمان لم يكن متيقناً، سابقاً، فلا يجرى فيه الأصلٍ وإن اُخذ الزمان في لحاظ معلوم التاريخ لزمان حدوث اسلام الوارث ظرفاً لا قيداً، فيرجع حينئذٍ إلى ملاحظة حال الزمان وهو غير مشكوك في معلوم التاريخ.
فأجاب عنه المحقّق الخوئي في مصباحه: (وفيه أنّ الموت وإن كان معلوم الحدوث يوم السبت، إلاّ أن الأثر لا يترتب عليه، فإن الأثر لعدم حدوث الموت في زمان الاسلام وحدوثه ـ حين الاسلام ـ مشكوك فيه، ولا منافاة بين كونه معلوماً باعتبار ذاته، ومشكوكاً فيه باعتبار وجوده حين الاسلام، فإنه لا تنافي بين كون شيء معلوماً بعنوانٍ ومشكوكاً فيه بعنوان آخر) انتهى كلامه.
أقول: الانصاف أنّ منشأ الشك في التقدم والتأخر ليس إلاّ الجهل بتاريخ حدوث مجهول التاريخ، حيث لا يُدري كان قبله أو بعده، فالشك في الحقيقة حاصلٌ له لا لمعلوم التاريخ، فباستصحاب الجاري في مجهول التاريخ نرفع الابهام، فلا يبقى شك حتى نرجع إلى الأصل في معلوم التاريخ وعليه فالحقّ مع الشيخ ; ومن تبعه.
ومما ذكرنا يظهر وجه عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ في