لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨
الجزء ظرف اليقين بعنوان الملاقاة إمّا فيه وإمّا قبله، وكذا الحال بالنسبة إلى الحادث الآخر، وقد ثبت في محلّه أنّ من شرائط جريان الاستصحاب احراز كون المورد من نقض اليقين بالشك، وهو غير محرز هنا، كما لا يخفى) انتهى(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال، لأنه قد لاحظ عدم أحد الحادثين بالنسبة إلى الزمان حيث جرّ عدم المستصحب إلى زمانٍ هو أوّل جزء من الليل، ومع هذا قال بأنّه في ذلك كان متيقناً بتحققهما، مع كونه بالنسبة إلى وجود أحدهما عالمٌ اجمالاً، والحال أنّه ليس الأمر كذلك إذ لابدّ أن يلاحظ حال أحد الحادثين مع الآخر، فبالنظر إلى ذلك يصحّ جرّ المستصحب في كلّ منهما إلى زمان أوّل الليل، إذ يصح أن يقال بإمكان عدم الملاقاة إلى حدوث الكرية بالنسبة إلى أوّل الليل، كما يصحّ استصحاب عدم الكرية إلى أوّل الليل من جهة عدم تحقق الحادث الآخر، ولذلك لو قلنا بحجيّة الأصل المثبت في المستصحب، كان لازم جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية هو وقوع الملاقاة بعد الكرية، كما أنّ استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة يوجب الحكم بتقدّم الملاقاة عليها، وهذا مؤيّد لما ذكرنا، وإلاّ لوحظ مع مثل العلم بتحقّق كليهما في أوّل الليل، وتحقّق أحدهما بالنسبة إلى الآخر، لزم منه القول بوجود العلم بتحقّق أحدهما في وسط النهار أيضاً، لأنه كما لا يضرّ هذا العلم بالنسبة إلى الشك المتعلق بكلّ واحد
------------------------------------
(١) الرسائل للمحقق الخميني: ١٩٧.