لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦
المخالفة العمليّة القطعية.
وأما القسم الثاني: وهو ما لو علم بطهارة واحد منهمابعينة:
ثم طرأ التردّد بعد العلم تفصيلاً، بحيث أخرجه عن التعيّن.
أو كانت الطهارة متعيّنة تفصيلاً إلاّ أن العنوان ـ مثل كونه إناء زيد أو الاناء الواقع في المشرق ـ كان مشكوكاً غير معلوم.
ففي الأوّل منهما: حيث إنّه قطع بطهارته تعيّناً ثم طرأ التردّد، فإنّه يشكل الحكم بالنجاسة في كل منهما لأنّ ما هو الطاهر يقيناً كان الاستصحاب الجاري في حقه مفيداً الطهارة، فلا يصحّ أن يقال في حق كلّ منهما أنه كان عالماً بنجاسته وشكّ فيكون مدلول الاستصحاب في أحدهما هو الطهارة وفي الآخر النجاسة، وحيث لا يعلم أيهما هو المحكوم بالطهارة والآخر بالنجاسة، فلابد من الاجتناب عن كليهما استجابةً للعلم الاجمالي، لأن التكليف بالاجتناب منجز، وحينئذٍ إذا لاقى الملاقي أحد الطرفين، لا يُحكم بنجاسته والاجتناب عنه لعدم وجود العلم الاجمالي في حقّه، فعند الشك يجرى في حقه استصحاب الطهارة وقاعدتها.
نعم، لو لاقى كليهما وجب الاجتناب عنه أيضاً لصيرورته داخلاً في اطراف العلم الاجمالي كأصل الملاقى بالفتح.
أقول: من اشكال عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين الذي ذكره صاحب «الكفاية» وعرفت أنّ الاتصال موجود، وعرفت موارد الانفصال جليّاً وخفيّاً، يقتضى التعرّض لاشكال آخر وهو: